Tuesday, October 19, 2010

المشهد العراقي .. والدروس المستفادة

19 تشرين الاول/اكتوبر، 2010
مررت على قصيدة الكبير الجواهري "أي طرطرا ، تطرطري"، التي نظمها عام 1946، والتي يدون فيها مرحلة حرجة من الاحتقان السياسي آنذاك. حينما تقرأ القصيدة، اضافة الى اغلب قصائدة التي تؤرخ المرحلة أشعر وكاننا لازلنا نعيش نفس المرحلة. فأين الدروس المستفادة؟
منذ مطلع القرن العشرين، حيث تأسيس الدولة العراقية، والعراق في انقسام سياسي ساخن ولا يعرف الاستقرار، الا اذا كان مبنيا على التسلط وفرض الارادات باستعمال القوة والاستئثار بالسلطة.
هل من المجدي الخوض في الاسباب والمسببات؟ ما دمنا لا نصغي الى بعضنا البعض، ولا نستفاد من تجارب الماضي.
هل من المعقول ان يكون واقع الامس وواقع اليوم هو خلاصة الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي العراقي؟
على من نضع اللوم؟ الفرد؟ المجتمع؟ الثقافة؟ السياسة؟ الاقتصاد؟
أجيال ترحل وأخرى تحل، والوضع على ما هو عليه، ان لم يكن بانحدار. هل أدمن الناس على عدم الاكتراث بالواقع، واستبدلته بالتشبث بالصبر على الموجود.
يولد الانسان حراً. أينطبق هذا القول على انساننا؟ ام انه يولد حراً ويرث أغلال تجره الى ماضيه المؤلم، الذي لا يبرح الا ان يصبح أسيراً له.
لا أدري .. لا أريد ان احمل السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي ولا المثقف مسؤولية ما يحدث وما سيبقى يحدث. لأن الجميع يسعى لما
هو حادث اليوم وله يد في صنعه، وما لوم كل منا للآخر الى جهل بالماضي والحاضر، وهروب من المسؤلية. فالمرء يحصد ما زرعت يداه ..
غاية الأمر اننا لم نرث حب الحياة .. وفن العيش.
أننا نحصد ويلاتها فحسب. فالمجتمعات التي وصلت الى ما وصلت اليه.. انما كان ذلك بفعل حبها للحياة.

Wednesday, February 17, 2010

المسافرون العراقيون يتعرضون للاستجواب من قبل المخابرات الاردنية

اصبح من اللافت للنظر مسالة المضايقات والمعاملة السئية التي يتعرض لها المسافرين العراقيين الى الاردن رغم حصولهم على تاشيرة الزيارة (الفيزا) مسبقا من السلطات الاردنية، حيث يسأل المسافرين عن القابهم وعن العشيرة والطائفة التي ينتمون اليها، وغالبا ما يكون ذلك بشكل استفزازي ولا ينم عن اية لياقة غالبا مع المسافرين العرب الشيعة او الاكراد.

ويحدث وبشكل يومي حجز جوازات قسم من المسافرين، ويطلب منهم مراجعة مديرية الاستخبارات المركزية الاردنية، حيث يخضعوا للاستجواب بدون اي وجه قانوني، وقد حدث ذلك معي شخصياً في زيارتي الاخيرة الى عمان. وقد حاولت استشارة بعض الاصدقاء المقيمين في عمان عن مدى جدوى الاتصال بالسفارة العراقية في عمان، فكان جواب الجميع بانهم لا يكترثون كثيرا لمثل هذه الشكاوى. حتى ان بعضاً من المسافرين واغلبهم ممن يزوروا عمّان لغرض صفقات تجارية او اعمال، والقسم الاخر لغرض التدريب وخصوصا من اعضاء منظمات المجتمع المدني العراقية.

وحينما رجعت الى العراق، ارسلت الخبر والتفاصيل لبعض الصحف ووكالات الانباء، ولكن يظهر انه لم يحضى هو الاخر بالاهتمام، وهم في غمرة تغطية اخبار اكثر اهمية عن المفخخات وعن الساسة الذين يصمون الاذان بخلافاتهم واتهاماتهم كل للاخر.

لم يبقى لي سوى عرض سطوري هذه على مواقع الشبكة الالكترونية عسى ان اجد مواسياً، ولست انتظر مواساة من قبيل التهدئة والصبر على الاذى، ولكن اعول على من لا زالت لديهم الشجاعة والكرامة الكافية لأن يقاطعوا زيارة الاردن، ويقطعوا عنها سيل الثروات التي تهدر هنالك تحت عنوان التدريبات او مقرات الشركات والاستثمارات العراقية التي تدار من هناك. اتمنى ان نقف موقفا حازماً، نحن بانفسنا، وان لا ننتظر الرحمة من احد، لنجد مكاناً آمنا داخل وطننا كشمال العراق او في البلدان الاخرى كلبنان. كما اتمنى من وزارة الخارجية العراقية ان تحقق حلمنا بموقف مشرف واحد لا ياخذ بعين الاعتبار العلاقات الدبلوماسية الزائفة بين البلدان الشقيقة، او العلاقات الديبلوماسية والتجارية التي تفرضها الدول الكبرى على السياسية الخارجية للعراق.